تقرير بحث البروجردي للسيد الخميني

25

لمحات الأصول

فقد قال المحقّق الرضيّ : إنّ الاسم والحرف كليهما في مرتبة الذات سيّان ، من دون فرق جوهريّ بينهما ، والخصوصيّة الاستقلاليّة والغيريّة ناشئة من قِبَل الاستعمال . وقال أيضاً في تحقيق كلامه : إنّ الاسم ما دلّ على معنى في نفسه ، والحرفَ ما دلّ على معنى في غير هذه الكلمة . وهذا في قبال من قال : إنّ معنى التعريف ؛ أنّ الاسم كلمة دلّت في نفس هذا المعنى ، والحرف كلمة دلّت على معنى في غير هذا المعنى ، والفرق بين الاسم والحرف هو الفرق بين العرض والجوهر . وخلاصة هذا النزاع : إنّما هو في ضمير " في نفسه " و " في غيره " بإرجاعه تارة : إلى الكلمة ، واُخرى : إلى المعنى ( 1 ) . وقد اختار المحقّق الخراسانيّ كلام الرضيّ ، وقال : بأنّ المعنى في حدّ ذاته لا مستقلّ ، ولا لا مستقلّ ، والخصوصيّات ناشئة عن طور الاستعمالات ( 2 ) . وقال السيّد الشريف في حاشيته على " المطوّل " : إنّ المعنى إن كان ملحوظاً على النحو الآليّ والمرآتيّ يكون حرفيّاً ، وإن كان ملحوظاً على نحو الاستقلال والنفسيّة يكون اسميّاً ، ومناط المعنى الاسميّ والحرفيّ هو اللّحاظ الاستقلاليّ والآليّ ( 3 ) . وقال بعض المحشّين على " القوانين " : إنّ المعنى الحرفيّ هو الارتباط بين المفاهيم المستقلّة ، والألفاظ والحروف موضوعة بإزاء تلك الارتباطات ، وأمّا المعنى الاسميّ فهو نفس هذه المفاهيم المستقلّة التي لا ربط بينها في حدّ ذاتها

--> 1 - شرح الكافية 1 : 9 و 10 . 2 - كفاية الاُصول : 26 - 27 . 3 - المطوّل : 372 - 374 .